لم ينتظر طلبة المرحلة الرابعة في قسم الهندسة المدنية لحظة التخرج ليشعروا بأنهم يمارسون الهندسة من الدراسة والتطبيق في مختبرات كلية المنصور الحديثة الى بداية المشوار الحقيقي فقد حملوا خوذاتهم وارتدوا زيّهم الميداني ودخلوا مواقع التطبيق العملي بثقة العارف بما يخطط ويقيس ويبتكر.
كان حرم كلية المنصور والذي احتضنتهم أشبه بمختبر مفتوح تختبر فيهم الدقة والإبداع وتمنحهم فرصة ليعيشوا واقع اختصاصهم كما هو بين الحديد والإسمنت والمعادلات التي تتحول إلى مشاريع نابضة بالحياة.
هؤلاء الطلبة لم يلتقطوا مجرد صور بل وثّقوا لحظة وعيهم المهني حين أدركوا أن الهندسة ليست دروسا تحفظ بل مسؤولية تمارس وأن كلية المنصور الجامعة لا تخرّج مهندسين فحسب بل تصنع جيلاً يعرف كيف يبني وطنا قبل أن يبني جدارا.